السيد الطباطبائي
245
تفسير الميزان
أقول : ولعل المراد به غير ظاهره ، والاخبار في آخر الجزء الخامس من الكتاب رواية سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواية حمران عن الصادق عليه السلام وهما روايتان جامعتان في الباب . وفي المجمع قد صح الحديث بإسناد عن حذيفة بن اليمان قال : كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي فقلت : يا رسول الله إني لأخشى أن يدخلني لساني النار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فأين أنت من الاستغفار ؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة . وفي الدر المنثور أخرج أحمد وابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن مردويه عن الأغر المزني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة . وفيه في قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم ) الآية : أخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق تقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني . أقول : والروايات فيها وفي صلتها وقطعها كثيرة ، وقد مر شطر منها في تفسير أول سورة النساء . وفي المجمع في قوله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن ) الآية أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما عليهم من الحق عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام . وفي التوحيد بإسناده إلى محمد بن عمارة قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقلت له : يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضى وسخط ؟ قال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب الله عقابه ورضاه ثوابه . وفي المجمع في قوله تعالى : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) الآية ، عن أبي سعيد الخدري قال : لحن القول بغضهم علي بن أبي طالب . قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببغضهم علي بن أبي طالب . قال في المجمع : وروي مثل ذلك عن جابر بن عبد الله الأنصاري . وقال : وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نبور أولادنا بحب علي بن أبي طالب فإذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشدة .